حادثة انسحاب المنتخب السنغالي من الملعب.. ما هي العقوبات التأديبية التي تنص عليها قوانين الكاف؟

 حادثة انسحاب المنتخب السنغالي من الملعب.. ما هي العقوبات التأديبية التي تنص عليها قوانين الكاف؟
آخر ساعة
الأثنين 19 يناير 2026 - 22:40

لم يقتصر نهائي كأس إفريقيا للأمم بين المغرب والسنغال على مواجهة رياضية قوية، بل تحوّل أيضًا إلى محطة حساسة على المستوى التأديبي، عقب تلويح الطاقم التقني للمنتخب السنغالي بإمكانية سحب فريقه من المباراة بعد إعلان الحكم عن ركلة جزاء لصالح المنتخب المغربي.

خطوة يفترض أن تحمل تداعيات خطيرة وفقًا لمقتضيات القانون التأديبي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم  (CAF)، فما العقوبات التي ينص عليها بالفعل قانون “الكاف” في حال التهديد بالانسحاب من المباراة؟

المادة 148: رفض اللعب مخالفة جسيمة

القانون التأديبي للاتحاد الإفريقي واضح في هذا الشأن، إذ تنص المادة 148 صراحة على ما يلي:

"كل فريق يرفض لعب مباراة أو الاستمرار فيها بعد بدايتها، يعاقب بالهزيمة الجزائية، مع غرامة مالية لا تقل عن 20 ألف دولار أمريكي، دون الإخلال بإمكانية فرض عقوبات أشد."

ورغم أن المنتخب السنغالي لم يُقدم فعليًا على الانسحاب، فإن مجرد التهديد بذلك، في حال تم توثيقه في تقرير الحكم أو مراقب المباراة، قد يكون كافيًا لفتح مسطرة تأديبية في حقه.

المادة 87: سلوك غير رياضي يمس بروح اللعبة

يتوفر الاتحاد الإفريقي أيضًا على آلية قانونية أوسع عبر المادة 87، التي تعاقب على: "كل سلوك غير رياضي، أو غير أخلاقي، أو يتعارض مع مبادئ اللعب النظيف."

وفي اجتهاداته، يميز “الكاف” بين الاحتجاج اللفظي المقبول ضمن حدود معينة، وبين التصرفات التي من شأنها تعطيل السير الطبيعي للمباراة، وهو ما ينطبق بوضوح على التهديد بمغادرة أرضية الملعب.

المادتان 82 و83: مسؤولية مباشرة للطاقم التقني

لا يقتصر نطاق المسؤولية في القانون على اللاعبين فقط، إذ تؤكد المادتان 82 و83 أن مسؤولي الفرق، من مدربين ومساعدين وإداريين، ملزمون بضمان احترام قرارات الحكام والأنظمة المعمول بها.

وبالتالي، فإن أي مدرب يدفع لاعبيه إلى الانسحاب أو يشجع على احتجاج جماعي، يتحمل مسؤولية مباشرة، وتُحمّل اتحاده الوطني تبعات هذا السلوك.

المادة 95: عقوبات فردية محتملة

في حال ثبوت المخالفة، يمكن للاتحاد الإفريقي الاستناد إلى المادة 95 التي تخول له فرض عقوبات فردية في حق المسؤولين، من بينها: الإيقاف لعدة مباريات، غرامات مالية تأديبية.

وغالبًا ما تُطبق هذه العقوبات عندما ترى الهيئة القارية أن السلوك المعني يمس بنزاهة المسابقة.

صورة الكرة الإفريقية على المحك

تأتي هذه الحادثة في سياق تسعى فيه “الكاف” إلى تعزيز مصداقية كرة القدم الإفريقية مؤسساتيًا وإعلاميًا، غير أن بث مشاهد احتجاج حاد خلال مباراة نهائية يقوض هذا الهدف، ويعيد إلى الواجهة انتقادات تحاول الهيئة القارية تجاوزها عبر تشديد الضبط التنظيمي.

وفي بطولة تُنظم بإمكانيات بشرية ولوجستية ومالية كبيرة، يصبح احترام القوانين التأديبية رهانًا لا يقل أهمية عن النتيجة الرياضية.